الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
64
معجم المحاسن والمساوئ
ابن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة ، فاطلبوا العلم من مظانّه واقتبسوه من أهله في تعليمه للّه سبحانه حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، العمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللّه تبارك وتعالى لأنّه من معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنّة ، والمؤنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين على [ عند ] الأخلّاء ، يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير قادة يقتبس آثارهم ، ويهتدي بفعالهم ، وينتهي إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتهم تبارك عليهم ، ويستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتّى حيّان البحر وهو امّه ، وسباع البرّ وأنعامه ، وإنّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ، والفكرة فيه يعدل بالصيام ، ومدار سته بالقيام ، وبه يطاع الربّ عزّ وجلّ ويعبد ، وبه توصل الأرحام ، ويعرف الحلال والحرام ، والعلم امام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لا يحرمه اللّه منه حظّه » . جمع علم الناس إلى علمه : 1 - الخصال ج 1 ص 5 : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس قال : حدّثني محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن أعلم الناس ، قال : من جمع علم الناس إلى علمه » .